الذكرى الثانية لرحيل المناضل الأهوازي البارز منصور الأهوازي – جابر أحمد

الذكرى الثانية لرحيل المناضل الأهوازي البارز منصور الأهوازي – جابر أحمد

يصادف هذا اليوم الموافق 12| 3 | 2010 الذكرى الثانية لرحيل المناضل الأهوازي المعروف المرحوم منصور السيلاوي الأهوازي الذي فاجئه الموت و لم يمهله في اكمال رسالته النضالية من اجل الدفاع عن حقوق شعبه المسلوبة من قبل الحكام الذين تعاقبوا على دفة الحكم في ايران .

ان حياة هذا المناضل رغم قصرها الا انها كانت مليئة بالعطاءات والانجازات ، فقد حظيت القضية الأهوازية وبفضل جهوده و نشاطه الذي لا يعرف الكلل باهتمام واسع من قبل وسائل الاعلام سواء على الصعيد الصحافة او على صعيد البث التلفزيوني ، حيث طرح قضية الشعب العربي الأهوازي كشعب مضطهد يناضل من اجل ارجاع حقوقه المشروعة و بما ينسجم مع الاعلان العالمي لحقوق الانسان و البرتوكولات المنبثقة عنه وكذلك المواثيق و المقررات الصادرة عن هيئة الامم المتحدة . من هنا يمكن القول بكل جرأة انه قد ترك بصمات واضحة على ساحات النشاط الوطني الأهوازي ، وترك ورائه ارثا نضاليا وجيلا من المحبين يكنون له و لتاريخه كل الحب و التقدير و الاحترام .

لقد كان المغفور له يدرك جيدا ان هناك مسألتان على غاية من الاهمية مترابطان مع بعضهما في النضال من اجل استرجاع الحقوق، و هاتان المسألتان هما الوعي الجماهيري و التنظيم السياسي ، حيث كان يردد على مسمع الجميع ان شعبنا العربي الأهوازي اذا لم يتسلح بهاذين العاملين يبقى من الصعب عليه تأطير نضالاته على المستوى الداخلي وطرح قضيته على المستوى العربي والعالمي ، فكان من اهم انجازاته كونه اول شخصية أهوازية ظهرت على المحطات الفضائية في المرحلة التي اعقبت سقوط نظام الشاه حيث ساهم ظهوره وشخصيته الكاريزمية في خلق وعي سياسي غير مسبوق في تاريخ الحركة الوطنية الأهوازية ، اما على صعيد التنظيم فكان حلمه تأسيس حزب أهوازي من طراز جديد، لأنه كان مؤمن ان نضالات الشعب العربي الأهوازي ” رغم أهميتها البالغة، لا تشكل بالضرورة ضمانا لتحقيق مطالب شعبنا العادلة، وتطلعاته المشروعة إلى غد أفضل، طالما ظلت حركتنا الوطنية تفتقد للأدوات الضرورية لتحقيق أهدافه المنشودة، وأهمها تنظيمات سياسية بالغة التأثير في مجرى الأحداث على الساحة الداخلية، والتي سبب غيابها فراغا سياسيا هائلا ظلت القضية الأهوازية تعاني من تبعاتها على جميع الأصعدة طوال العقود السبعة الماضية ” وفي هذا المجال قد تحقق هذا الحلم بالإعلان عن تأسيس حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي والذي يمثل ظهوره نقلة نوعية في نضالات الشعب العربي الأهوازي .

وكان منصور الاهواز ي رحمه الله قبل الاعلان عن تأسيس حزب التضامن يعمل مستشارا اعلاميا للشؤون الايرانية لدى منظمة التحرير الفلسطينية و كان من بين الشخصيات الأهوازية المقربة من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ، وعند استقراره في لندن اصدر جريد” النظرة ” وهي جريدة تعني بقضايا الشعب العربي الأهوازي و التطورات التي كانت جارية على الساحة الايرانية ، كما ساهم المغفور له و بشكل فعال في انشاء اول تلفزيون أهوازي حيث لعب دورا مشهودا في تفجير انتفاضة الخامس عشر من نيسان (ابريل) عام 2005 .

وتأتي ذكرى رحيل المغفور له منصور الأهوازي ونضالات شعبنا العربي تجتاز امتحانا عسيرا وصعبا حيث فرضت السلطات الايرانية ممثلة بحكومة احمدي نجاد الاستبدادية حالة من الاحكام العرفية تحاول عبرها خنق الصوت الأهوازي الرافض للذل و الاستسلام ، الا ان شعبنا يستلهم من ذكرى رحيل منصور الأهوازي كل القيم النضالية السامية و سيواصل النضال حتى تحقيق اهدافه المشروعة .

جابر أحمد