علي رضا نوري زاده وعدد سكان إقليمنا العربي

علي رضا نوري زاده وعدد سكان إقليمنا العربي

نشاهد في الفترات الأخيرة تحولات خطيرة في خطاب السيد علي رضا نوري زداه تجاه مفاهيمنا الوطنية، فتارة ينكر عروبة الأسماء وتارة أخرى يحتج على اعتبار الشيخ خزعل شهيدا وأخيرا يزعم أن العرب في الإقليم يشكلون أقلية .

نحن في حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي نريد إيضاح بعض الأمور بهذا الخصوص ونضع النقاط على الحروف لكافة الذين يرددون مثل هذه الأقاويل التي لا تمت للواقع بصلة.

أي شخص يعرف أوليات البحث والتحقيق بإمكانه أن يتأكد بنفسه بأن اسم الإقليم منذ فترة الصفويين كان “عربستان” في حين المملكة العربية السعودية كان يطلق عليها “حجاز” أو “نجد وحجاز” وبدأت أروقة القرار الإيراني تستخدم مسمى “عربستان سعودي” بعد أن ألغت رسميا من خلال قرار مجلس الوزراء في عام 1926 أغلبية الأسماء العربية للمدن بما فيه اسم الإقليم أي “عربستان” والذي كان يشكل سندا تاريخيا واعترافا من السلطات في طهران بأن هذه الأرض تتعلق بالعرب واستمر هذا المسمى الرسمي يستخدم رغم قرار إلغائه لعقد من الزمن ليتوقف تماما في عام 1936.

 نذكر السيد نوري زاده بأنه يكرر ما ترنو إليه السلطة التي يعارضها شخصيا حيث يحاول النظام وعبر محسن رضائي وفريقه المتخفي والعلني في مختلف الدوائر والمؤسسات الحكومية المحلية، تطبيق خطة ممنهجة ومدروسة بغية تغيير التركيبة السكانية لصالح غير العرب وإحدى ادواتهم في هذه الخطة الظالمة هو استخدام اللر كورقة ضد العرب وفتح ابواب الهجرة أمامهم على مصراعيه.

وهنا من الضرورة بمكان الإشارة إلى الوثيقة التي سربها ناشطون عرب في الأهواز باسم “المشروع الأمني الشامل لمحافظة خوزستان” وهي عبارة عن “خطة أمنية شاملة” تهدف لإجهاض الحراك العربي في الإقليم الأهوازي بمختلف الطرق و”استمرار بمخطط التغيير الديمغرافي وتهجير العرب من مناطق سكناهم” و”جلب المزيد من غير العرب من باقي المحافظات وتوطينهم في الإقليم”.

بات من الضروري أن نوضح دون تردد لكافة الذين يرددون بأن العرب أقلية في الإقليم، أن 80 بالمائة من مساحة الإقليم هي عبارة عن سهول واسعة ولا يقطن هذه السهول إلا العرب وأن موطن الشعب اللري هو الجبال بل وموطنه الأصلي هو “جهارمحال بختياري” و”لرستان” و”كهكيلوية وبوير أحمد” كما أن سكان مدن ديزفول وتستر وبهبهان لا يعتبرون أنفسهم من اللر وأجزاء كبيرة من المناطق الملحقة بهذه المدن سكانها من العرب.

 وأيضا نذكر من لا يعرف الحقيقة ومن يعرفها وينكرها حتى لو فرضنا جدلا بأن العرب أقلية وهذا غير صحيح على الإطلاق، فإن هذا الأمر إن دل على شيء فإنه يدل على تغيير التركيبة السكانية بشكل قسري وممنهج ضد العرب، لأن مراجعة أولية لمصدر تاريخي مهم وهو كتاب “سفرنامه عربستان” لنجم الملك والذي تم تغيير اسمه في الطبعات اللاحقة إلى “سفرنامه خوزستان” خلافا للاسم الذي اختاره الكاتب في طبعته الأولى، يثبت بأن العرب هم الأغلبية في الإقليم.

كما أن العرب ليسوا في إقليم الأهواز فحسب بل في إقليم بوشهر والإقليم الساحلي وأجزاء جنوبية لإقليم عيلام وكتحالفات قبلية في إقليم فارس وايضا في إقليم خراسان الجنوبي، ناهيك عن أن كافة الجزر في الخليج سكانها من العرب ولا توجد جزيرة واحدة سكانها الأصليون من غير العرب في الخليج العربي.

 وأفضل مثال نضربه لكافة الذين يشككون بعلم أو دون علم في كون العرب يشكلون الأغلبية! يكفي أن نعود لانتخابات البلدية لعام 2004 في أهم مدينة وأكبرها وأكثرها سكانا في الإقليم وهي الأهواز العاصمة حيث فازت القائمة العربية بـ 9 من أصل تسعة دخلوا المجلس البلدي من خلال القائمة العربية.

ومنذ ذلك التاريخ كثفت السلطات الديكتاتورية المركزية حملة هجرة ممنهجة حسب مخطط معادٍ للعرب يقضي بالمجيء بالمزيد من غير العرب إلى الإقليم وإلى جانبها صار يروج في الإعلام الحكومي المحلي لمقولة غير صحيحة ومخالفة للواقع بأن غير العرب وخاصة اللر يشكلون الأغلبية في الإقليم! ورأينا الكثير من أقطاب المعارضة صارت تكرر نفس المقولة بعلم أو دون علم في حين أن الأقاليم التي تعد تاريخيا تابعة للر والبلوش والأكراد والآذربيجانيين في جغرافية إيران واضحة ومعروفة وتعرف بأسمائها القومية مثل بلوشستان وآذربيجان وكردستان وكانت المشكلة في الفكر المترسخ في إيران والمعادي للعرب سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي بشكل عام حيث لايعترف بأي حق سياسي أو إنساني لشعب بات يعرف حقه أكثر من أي وقت مضى.

وهنا نسترعي انتباه كافة الذين يشككون في كوننا نحن العرب الأغلبية في أرضنا التاريخية إلى النقاط التالية:

1-يحاول النظام وبشكل ممنهج تغيير التركيبة السكانية والتعاطي الأمني من مستحقات قضيتنا العادلة

2-شعبنا العربي ورغم الإجراءات الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية يشكل الأغلبية ونحن واثقون دون تردد بهذا الواقع ومن يشكك في ذلك ستكون صناديق الاقتراع الفيصل بيننا وبينه

3-نحن نرفض الإجراءات الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية وندعو كافة القوى التقدمية والحرة في إيران إلى رفض هذه الإجراءات اللاإنسانية

4-نرفض الدعاية الموجهة التي يقوم بها النظام للإيحاء بأن العرب يشكلون الأقلية في أرضهم التاريخية ونعتبرها مقدمة الهدف منها تحضير الأجواء لإجراء خطة ما يسمى بـ”المشروع الأمني الشامل لمحافظة خوزستان”

5-نؤكد هنا بأننا نرفض أي تغيير ديموغرافي على الأرض وعلى ضوئه  نرفض قبول “الأمر الواقع” ونقولها بشكل أوضح، إن المهاجرين الذين يأتي بهم النظام لتغيير التركيبة السكانية ليسوا من نسيج المنطقة وليس لهم أي حق تاريخي فيها ولا أي حق في تقرير مصيرها

6-نحن نحترم حقوق كافة الأقليات القومية والدينية والمذهبية في إقليمنا ونعتبرهم متساوون معنا في حقوقهم القومية والدينية والثقافية والسياسية إلا أننا نرفض استخدامهم كمنفذ لتغيير التركيبة السكانية العربية

7-نؤكد دون تردد واستنادا إلى القوانين الدولية بأننا السكان الأصليون لأرضنا التاريخية ولا تنازل عن ذلك ولا قبول لأي تغيير ويحق لنا مواجهة ذلك بأي وسيلة متاحة

8-ندعو كافة أقطاب المعارضة الإيرانية الذين أثرت فيهم دعايات النظام الإيراني بخصوص التركيبة السكانية للإقليم إلى حوار مفتوح حتى تتبين الحقيقة للجميع بعيدا عن الأوهام التي يروج لها النظام

اللجنة الإعلامية لحزب التضامن الديموقراطي الأهوازي