حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي يدين بشدة إعدام النشطاء السنة الكرد في إيران

حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي يدين بشدة إعدام النشطاء السنة الكرد في إيران

يدين حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي بشدة الاعدامات الجماعية التي نفذها نظام ولاية الفقيه بحق نشطاء سنة من أبناء الشعب الكردي الشقيق فجر الثلاثاء 2 آب/أغسطس 2016 ظنا منه بأن هذه الاعمال اللاإنسانية تنقذه من مصيره المحتوم على يد جماهير الشعوب المضطهدة في إيران.

هذه النظام الطائفي الشوفيني أقدم على إعدام مجموعة من الأبرياء تؤكد كافة الادلة براءتهم من التهمة الملفقة ضدهم حيث لم يرفعون أي نوع من السلاح ضد النظام ولم يمارسوا العنف كما تؤكد كافة التقارير الحقوقية المستقلة على نشاطهم السلمي المذهبي من قبيل إقامة صفوف دينية ونشر مذهب أهل السنة والجماعة بشكل قانوني، لكن السلطات لفقت لهم تهمة العضوية في تنظيم “التوحيد والجهاد” أو مناصرة “جهات سلفية متطرفة” على حد تعبير بيان وزارة الأمن والاستخبارات الإيرانية التي لها يد طولي في صياغة سيناريوهات كاذبة ضد معارضي النظام.

ما يسمى بمحاكم الثورة والتي لا تلتزم حتى بمعايير النظام القانونية حاكمت هؤلاء النشطاء خلف ابواب مؤصدة دون أن تسمح للمحامين الاطلاع الكامل على الملفات ومجريات التحقيقات وخلال المحاكمات لم تعط المحامين الوقت الكافي للدفاع عن المتهمين وفي واقع الأمر أصدر القضاة احكام كانت وزارة الأمن والاستخبارات قررتها سلفا.

وقبل إعدامهم الظالم سرب السجناء رسالات وأجرى البعض منهم مقابلات سرية من داخل السجن تحدثوا فيها عن تعرضهم للتعذيب وانتزاع سلطات السجن الاعترافات القسرية منهم وأكدوا أن نشاطاتهم كانت سلمية بالكامل ورفضوا تهمة الحرابة التي يتشدق بها النظام لتصفية ليس معارضيه المسلحين بل النشطاء السلميين أيضا.

وفي إطار الصراع الطائفي الذي تأججه طهران في المنطقة ابتداء من سوريا ولبنان إلى اليمن، مرورا بالعراق، تتذرع بما تسميه الترويج لـ “المذهب التكفيري” و”الوهابية” في إشارة إلى مذهب اهل السنة والجماعة وتحوله إلى تهمة ضد النشطاء السنة السلميين وهذا ما سبق وأن حدث مرارا في إصدار احكام الإعدام بحق النشطاء العرب الأهوازيين. في حين إيران هي التي احتضنت أعضاء القاعدة على اراضيها واستغلت وجود “داعس” في سوريا والعراق لبسط نفوذها في المنطقة من خلال تخويف الشيعة العرب حتى يهربوا إلى أحضانها.

وكشفت وزارة الأمن والاستخبارات في نفس البيان الذي أصدرته لتبرير إعدام نشطاء السنة، كشفت فجأة عن اعتقال 102 من ابناء السنة الأكراد وزعمت بأنهم مرتبطين بمجموعة مسلحة وهذا أكبر مؤشر على أن القادم اسوء وهذا النظام يريد تأجيج الصراع الطائفي في المنطقة من خلال ذبح أبناء السنة في مسلخ سياساته الاقليمية من جهة وتحذير الحركة الكردية التي صعدت من النضال المسلح دفاعا عن النفس من جهة أخرى.

إذا يدين حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي الاعدامات المجحفة بحق أبناء الشعوب والمذاهب في إيران فإنه يحمل المجتمع الدولي مسؤولية ما يقوم به النظام الإيراني من خرق لحقوق الانسان لأن الدول الكبرى التي وقعت الاتفاق النووي مع نظام ولاية الفقيه دون أن تفتح ملفاته القمعية الدموية ومدته بأموال هذه الشعوب التي كانت مجمدة لديها في واقع الأمر  ضخت دماء جديدة في عروق الديكتاتورية العنيفة التي تتحكم برقاب الشعوب المضطهدة في إيران، على المجتمع الدولي أن يعيد النظر في مواقفه من النظام الإيراني بدلا من الهرولة وراء مصالحه التجارية والاقتصادية الضيقة بعد الغاء العقوبات.

يدين حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي بأشد العبارات الإعدامات بحق كافة المواطنين من ابناء الشعوب بغض النظر عن قومياتهم ومذاهبهم وانتماءاتهم الفكرية والسياسية والاجتماعية.