مقابلة جريدة الأنباء الكويتية مع الفقيد الرمز منصور الاهوازي

مقابلة جريدة الأنباء الكويتية مع الفقيد الرمز منصور الاهوازي

لا يوجد تفسير لصمتنا 80عاما سوى اننا كنا نعاني فراغا سياسيا وغيابا للقيادات المناضلة ولهذه الاسبابها فمنها مثلا ان الشعب العربي الاهوازي لم يتلق اي دعم عربي طوال فترة نضاله وصراعاته مع الحكومات الايرانية حيث فضلت الدول العربية اتخاذ الصمت المطبق سياسة لهم تجاه قضيتنا فمنذ عام 1925وحتى 2005لم تسجل اي دولة ادانة للحكومة الايرانية تجاه ممارستاها القمعية لشعبنا الاهوازي العربي بل ان انظمة عربية كالنظام العراقي السابق استخدمت قضيتنا كوسيلة ضغط على الحكومة الايرانية.

الانباء الكويتية 23 ايار 2 – 2 – 2005

ذعار الرشيدي:

-القوة في الخطاب والتي بدأت بها بعض الحركات الأهوازية المعارضة لسياسة ايران اين كانت منذ 80عاما التي تقول انها عمر معاناتكم؟

-لا يوجد تفسير لصمتنا 80عاما سوى اننا كنا نعاني فراغا سياسيا وغيابا للقيادات المناضلة ولهذه الاسبابها فمنها مثلا ان الشعب العربي الاهوازي لم يتلق اي دعم عربي طوال فترة نضاله وصراعاته مع الحكومات الايرانية حيث فضلت الدول العربية اتخاذ الصمت المطبق سياسة لهم تجاه قضيتنا فمنذ عام 1925وحتى 2005لم تسجل اي دولة ادانة للحكومة الايرانية تجاه ممارستاها القمعية لشعبنا الاهوازي العربي بل ان انظمة عربية كالنظام العراقي السابق استخدمت قضيتنا كوسيلة ضغط على الحكومة الايرانية.

-وهل سعيتم لمقابلة أي من المسؤولين العرب؟

-نعم سعينا كثيرا وسعى كثير من القياديين الاهواز لذلك طوال سنوات ولكن كان الاخوة العرب يتحججون بالاولويات وان قضيتنا ليست على سلم اولوياتهم وكانت دوما القضية الرئيسية هي قضية الصراع العربي الاسرائيلي وللعلم ان الظروف السياسية ايضا سواء الدولية او الاقليمية لم تكن في صالح قضيتنا بل كانت ضدها فمثلا ابان الصراع بين القطبين الاميركي والسوفييتي كان العرب يقفون الى جانب ايران الاميركية لمنع وصول المد الشيوعي الى الخليج وكان لابد من دول الخليج ان تقف الى جانب ايران التي كانت تتمتع باهمية سياسية في صراع القطبين.

وماذا عن الجامعة العربية؟

-التقيت بالامين العام السابق للجامعة العربية عصمت عبدالمجيد وعاتبته على صمت الجامعة تجاه ما يحدث لشعبنا العربي في الاهواز ورد على عتابي قائلا: (( هذه جامعة الدول العربية وليست جامعة الشعوب العربية لكن لابد ان تتقدم دولة عربية بطلب لطرح قضيتكم على جدول اعمال اي دورة قادمة لاي اجتماع عربي سواء على مستوى القمة او على مستوى التمثيلات السياسية من اجل طرحها)) هذا ما قاله لي بالحرف ولكن وكما تعلمون لم تتقدم اي دولة بادراج قضيتنا.

الم تتلقوا اي دعم مالي من اي دولة عربية على الاقل ولو مجاملة؟

-لم نتلق من اي دولة عربية اي دعم مالي ولا حتى معنوي ولا يوجد سوى دولتين اثارت صحفهما قضيتنا اكثر من مرة وعلى مدى سنوات وهما الكويت والامارات العربية المتحدة ولكن الدول الخليجية وعلى مستوى الحكومات لم تقدم لنا شيئا لانها دول شديدة التحفظ تجاه هذه القضية خاصة لمعرفتهم بدرجة حساسيها العالية جدا لدى الحكومة الايرانية بل انه حتى  اثناء القطيعة ابان الحرب الايرانية العراقية لم تقدم لنا اي دولة خليجية اي نوع من انواع المساعدة.

-وماذا عن النظام العراقي السابق؟

-سبق ان ذكرت انه كان يستخدمنا كاداة ضغط اثناه حربه مع ايران وعدا ذلك لم يقدم لنا شئ.

ولكن النظام العارقي السابق دعم ما كان يعرف بـ((جيش تحرير الاهواز))؟

صدقوني ان النظام العراقي السابق دعم منظمة مجاهدي خلق اكثر مما دعم جيش تحرير الاهواز والذي حله النظام العراقي السابق بعد ان قام باحتلاله البغيظ لدولة الكويت وذلك لان افراد جيش تحرير الاهواز رفض الدخول مع القوات العراقية الى الكويت ليشاركة في احتلال دولة الكويت الشقيقة.

-وانت شخصيا الم ترتبط بالنظام العراقي او اي من اعضائه قبل احتلال الكويت؟

-ابدا,لم اشجع الاهواز على اللجوء الى النظام العراقي وكنت ارفض ذلك تماما لان النظام العراقي كان دكتاتوريا فكيف لنظام ديكتاتوري يقوم بقمع شعبه ان يمنحني حريتي او يساعدني في نضالي كاهوازي.

-والى اين وصل بكم نضالكم منذ ان تشكل حزبكم وبدات تتحرك معكم الاحزاب الاهوازية الاخرى؟

-اهم ما توصلنا اليه هو اننا استطعنا انتزاع اعتراف دولي بقضيتنا وقضية شعبنا العربي الاهوازي والقينا خطابا امام مجلس الامن قبل عام و سجلنا كاقلية ممثلة باحزاب تتعرض لاقصى انواع التهجير والفصل العنصري من قبل الحكومة الايرانية ونحن الان ومع انتفاضتنا المستمرة نسعى لايصال صوتنا الى العالم.

-وما وسائلكم لهذا؟

-قلت لكم نحن نحاول ايصال صوتنا من خلال القنوات الدولية عن طريق الاتجاه السلمي ولكن للاسف فاننا اعلاميا لا نزال بحاجة لدعم اكبر وهو ما يتحقق لنا الان ذاتيا فنحن نملك قناة اهوازية تبث يوما واحدا في الاسبوع ولمدة ساعة فقط لننقل رسالتنا عبرها حيث نقوم بتسجيل المادة التلفزيونية في لندن ونرسلها الى الولايات المتحدة الاميركية وتحديدا كاليفورنيا حيث مقر بث التلفزيون الاهوازي واعترف اننا لا نزال في بدايتنا ونسعى الى اكبر من هذا الحضور الاعلامي خاصة و نحن نواجه اعلاما ايرانيا فضائيا تشكله 20محطة تبث الى كل العالم باللغة الفارسية ولكننا نحمل الصدق و هم يكذبون.

-لازلتم في البدايات الاولى لبدء مراحل نضالكم لنيل حقوقكم هل تسعون لمحاكاة التجربة الكردية في العراق؟

-في الحقيقة ان التجربة الكردية مثال يمكن ان تحتذي به اي حركة نضالية في العالم ففي كردستان العراق وعلى الرغم من كل ما تعرضوا له من تنكيل وتقتيل من قبل النظام العراقي الا انهم نجحوا في كسب اعتراف دولي صاحبه دعم دولي لا محدود لقضيتهم كما انهم استطاعوا ان يبنوا قدراتهم الذاتية دون ان يرفعوا شعار الاستقلال او الانفصال عن العراق وقاموا ببناء مؤسساتهم الداخلية.

-هل يمكن ان تصلوا الى ما وصل اليه الاكراد في العراق؟

-نحن لا نملك دعما دوليا كما حصل عليه الاكراد اثناء نضالهم موقعهم الاستراتيجي ايضا منحهم الافضلية في تشكيل حركات مسلحة ناجحة ولكن الاهواز عبارة عن سهول في معظمها مما يجعل من المستحيل علينا تشكيل احزاب مسلحة او معارضة مسلحة قادرة على الصمود امام الجيش الايراني.

-عودة الى الحديث عن الدعم و الذي ترفض التسليم به على الرغم من البيت الابيض في الشهر الماضي دان ممارسات الحكومة الايرانية ضد شعبكم و شجبها اليس في ذلك اشارة الى بداية دعم اميركي قادم لكم؟

لاكون صادقا ودقيقا معك سواء في بريطانيا او في الولايات المتحدة الاميركية اننا كاحزاب اهوازية قدمنا ملفات حقوق الانسان في الاهواز وكذلك قدمنا جميع الوثائق التي تدين الحكومة الايرانية التي تتبع سياسة التطهير العرقي ضد شعبنا و جميع تحركاتنا الديبلوماسية في البلدان الغربية هي تنطلق من ملف حقوق الانسان في الاهواز ولا نطلب اي دعم عسكري او مالي من الولايات المتحدة الاميركية.

-ولكن المفاعل النووي بوشهر تناقلت الاخبار ان بعض المعارضين الاهواز هم من كشفوا حقيقة وجوده في ايران و خطورته بوثائق اشبه ماتكون بالاستخباراتيه وكانكم قمتم بضرب الحكومة الايرانية بتسريب مثل هذه الاسرار سواء من اجل لفت الانتباه الدولي او محاولة ايجاد مبرر لذلك؟

-هذا الخبر لا علم لي به ولكن و بشكل عام ليس لنا اي تعاون استخباراتي مع الولايات المتحدة الاميركية ولا مع بريطانيا ولم تصل اي مرحلة من مراحل جولاتنا المكوكية الديبلوماسية لان تكون وسيلة للتسريب الاستخباراتي عدا تقديم معلومات عن وضع شعبنا الانساني.

-الى اين وصلتم بجولاتكم الديبلوماسية سواء عن طريق حزبكم او عن طريق الاحزاب الاهوازية الاخرى؟

-قلت لكم التقينا بوزير الخارجية البريطاني جاك سترو وقدمنا له ملفا كاملا حول وضع شعبنا العربي في ايران وكذلك حضرنا اجتماعا للامم المتحدة في جنيف والتقيت شخصيا بسفير الولايات المتحدة الاميركية هنا ك و قمنا بعرض قضيتنا عليه ورحب كثيرا واستمع لنا واكرر اننا عرضنا فقط ملف حقوق الانسان وما يتعرض له شعبنا ولم نبحث معه اي شأن سياسي خاص بقضيتنا وسلمناه يومها وثائق التطهير العرقي ولم نطلب مساعدة من اي نوع كانت.

-ومن خلال زيارتك الى الكويت هذه الايام الم تحاول الالتقاء باي مسؤليين كويتيين؟

-زيارتي وكما سبق ان اخبرتكم هي لزيارة الاصدقاء الاهواز هنا وهي عائلية ايضا اكثر من كونها لاي شئ اخر والاهم انني لا اريد احرج احدا بزيارتي كمعارض اهوازي.

-اي انه لم يسبق لك الالتقاء باي مسوؤل كويتي؟

-بلى ولكن تم ذلك عرضيا وعن طريق الصدفة ففي بداية العام الحالي كنت في مبنى الامم المتحدة في نيويورك وكان هنالك اجتماع مغلق لبعض الوفود العربية وللاسف انهم طردوني رغم انني ممثل للاهواز وهو منصب غير حكومي تعترف به منظمة الامم المتحدة ولكن التقيت باحد اعضاء الوفد الكويتي هناك و استمع لي بينما رفض البقية حتى  الاقتراب مني.

-وهل كنت تريد ان ينقل هذا المسوؤل الكويتي قضيتك للمسوؤلين في الكويت او ان يطرحها على الدول العربية؟

-ابدا كنت اريد لاعضاء الوفود العربية ان يسمعوا لنا وهو ما رفضه الجميع و قبله ذلك المسوؤل الكويتي ويكفيني انه استمع ولم اكن اريد شئ اخر.

-الم تحاولوا الدخول من خلال قنوات الخلاف الايراني مع بعض دول الخليج؟

-نحن لا نعمل ضمن قنوات الخلافات و نعلم ان الدول الخليجية دول متحفظة كثيرا فمثلا ابان حكم الشاه الموالي لاميركا كنا نحارب الحكومة الايرانية وبعد الثورة والقطيعة الاميركية حاربنا الحكومة الايرانية فنحن اصحاب قضية و مبدأ ولا نخطط بحسب الخلافات بين ايران و الخليج او ايران و اميركا و غيرها.

-بصفتك باحثا بالشؤون الايرانية كيف ترى مستقبل ايران وتحديدا كيف ترون مستقبل قضيتكم؟

-ايران و على عكس ما يتوقع العرب انها وحش وقوة عسكرية هائله ماهي في الحقيقة سوى نمر من ورق وهي تعاني الان اكثر من ازمة يمكن ان تعصف بها في اي وقت وتحولها الى قطع متناثرة فمثلا ايران تعاني ازمة هوية وازمة شرعية بل و ازمة حكم و هي الاخطر.

-ازمة حكم؟ماذا تعني؟

-انا اسالك من يحكم ايران الان؟

-انت جيب على سؤال كهذا لكونك الخبير بالشأن الايراني؟

-حسنا ايران تحكمها اكثر من جهة فمثلا الرئيس الايراني المنتخب خاتمي و هنالك على ذات المستوى مكتب ولاية الفقيه ايران لمن لا يعلم يحكمها عدد كبير من حكومات الظل التي تتحكم بكثير من قطاعات البلاد دون وجود دولة مؤسسات حقيقية.

-تبدو كمن وضعنا وسط دائرة من الالغاز هلا كنت اكثر وضوحا؟

-ساحاول ان اكون اكثر وضوحا,الحكومة الايرانية او بالاصح الامتنفذون في ايران هم من ساهموا بنشر المخدرات في الداخل الايراني وقاموا باغراق ايران بجميع انواع المخدرات وبالطبع لا بد ان تعرفوا ان ذلك لمصلحة حكومات الظل التي يدرها المتنفذون وكذلك رؤساء اجهزة الاستخبارات الايرانية بمختلف اسماءها فكل جهاز امني يدير نفسه بنفسه ويقوم بتمويل نفسه بنفسه عن طريق   بيع المخدرات وكانه حكومة مستقلة تتحرك بمعزل عن معرفة حكومة خاتمي او مكتب ولاية الفقيه,وهم لا يتحركون فقط من اجل الكسب المادي والسلطة بل يتحركون لما هو ابعد من هذا.

-سمعنا مثلا ان هنالك اعضاء مهمين من القاعدة في ايران ولكن الحكومة نفت وعادت و سلمت بعضا منهم لدول عربية و اخرى اجنبية هل مثل هذا التناقض دليل على وجود متنفذين في ايران خارج غطاء الحكومة؟

-بالضبط هذا ما اعنيه فعندما خرج خاتمي ونفى وجود اعضاء للقاعدة فهو صادق لانه لا يعرف بحقيقة ما يدور في ايران,خاصة في مناطق نفوذ بعض رؤساء الاجهزة الامنية التي تدير ايران بطريقتها الخاصة ونحن نعلم ان عددا من افراد القاعدة موجودون في ايران ولكن ايران لا تعلن هذا لأن الحكومة اما انها لا تعلم او انها تخشى هؤلاء المتنفذين الذين يمتلكون زمام بعض الاجهزة الامنية.

-انت تصور ايران و كانها بلا حكومة؟

-هي فعلا كذلك.

-اذن لماذا تخشى الولايات المتحدة الاميركية من ان تمتلك ايران السلاح النووي؟

-باكستان تمتلك السلاح النووي ولكن الجميع يعلم من يملك المفتاح وفي االهند كذلك ولكن في ايران ما تخشاه اميركا هو انها لا تعلم مع من ستتعامل هل تتعامل مع حكومة الفقيه او مع حكومة خاتمي او مع حكومة احد رؤساء الاجهزة الامنية.

-وسط خضم تسارع النتغيرات السياسية سواء في العلاقات بين ايران و الغرب او ايران و العرب هل تعتقد انكم ستجدون افق تعاون داعم لكم سواء من العرب او من الغرب؟

-قلت لكم اننا لا نسعى للعب سياسيا على المتغيرات فالغرب له حساباته و العرب ايضا لهم حساباتهم ولكن للتوضيح اقول للعرب نحن قادمون بمساعدتكم او من دونها فنحن شعب افاق بعد80عاما من النسيان و الاهمال وصنعنا المعجزات بعودتنا الى الساحة السياسية بهذه القوة و سنعود.